الرئيسية / في الذاكرة / واحة الأسرى / الأسير مصفى ابومعمر/ رجل الوهم المتبدد كان بين يدي الشاباك

الأسير مصفى ابومعمر/ رجل الوهم المتبدد كان بين يدي الشاباك

لو كان ضابط التحقيق في “الشاباك” الإسرائيلي يعي تماما خطورة ما يخفي المجاهد “معمر” ما وقع شاليط في الأسر وما جثت إسرائيل على ركبتيها !! .
القبلات التي سيطبعها والدا شاليط “ناعوم وأفيفا” بعد أيام على خديه تكلفتها مرّغت انف الجيش الإسرائيلي في الوحل بعد أن أشعلت المقاومة شمعة الأمل في قلوب الأسرى.
عملية وشيكة
قبل يوم واحد من عملية اسر الجندي “الاسرائيلي” غلعاد شاليط في حزيران من عام 2006، اعتقلت قوات الاحتلال ورجال الشاباك الاسرائيلي شابين في منطقة رفح .
للوهلة الأولى كانت المعلومات الواردة للجيش تفيد أن اعتقالهما قد يفيد في الحصول على بعض المعلومات .
وقبل عملية اسر الجندي بساعات معدودة اعترف احدهم “مصطفى معمر 21 عاما” خلال التحقيق بأن عملية ستحدث في منطقة كرم ابو سالم بواسطة نفق تم حفره.
على الفور نقل “الشاباك” المعلومات لقيادة الجيش الاسرائيلي التي اعتبرتها معلومات غير دقيقة ولم تنقلها للجنود في الميدان حسب ادعاء صحيفة “معاريف” الإسرائيلية بناء على وثائق وصلت إليها .
تعامل الجيش بدرجة من الأهمية مع معلومات “الشاباك” الطازجة مستبعدا أن يتلقى ضربة تاريخية قاسمة لأمنه الحديدي الذي ذاب أمام خطة المقاومة المحكمة .
في يوم 24/6/2006 وبعد ان امتنع الجيش عن دخول غزة لأكثر من عشرة اشهر، تقدمت قوة عسكرية إسرائيلية خاصة في تمام الساعة 3.30 صباحا لمحاصرة منزل عائلة معمر في قلب مدينة رفح .
حافظت القوة الصغيرة المدعومة بالكلاب والطائرات العمودية على صمت وسريّة تقدمها في انتظار الأوامر التي جاءت في وقتها.
وعملا بمبدأ الصدمة والترويع انطلقت القوة باتجاه المنزل ورجّت أركانه من قوة الضربات على بابه الذي فتح وفتح معه سباقا مع الزمن، لمنع عملية يجري التحضير لها صارت في ساعاتها الاخيرة .
الشاباك كان يعرف نية حماس تنفيذ عملية عقب اعتقال الأخويين معمر وكان يسعى لإحباطها ولكن وبعد 26 ساعة من المداهمة اعتقل وقع الجندي شاليط في الأسر.
اختطاف شاليط
المعلومات الأولية التي نشرت بعد الاعتقال كشفت الستار عن أن الأخوين معمر لم ينهارا بالتحقيق وان المعلومات التي نقلها الشاباك كانت عامة وغير حاسمة .
ومعنى ذلك أن المقاومة كانت قد أحكمت خطتها واستعدت للأسوأ فتوقعت اعتقال الأخوين “معمر” ودفعتهم للإدلاء بمعلومات تشتت تفكير الجيش حول طبيعة الهدف.
وكشفت وثيقة وصلت صحيفة “معاريف” أن “مصطفى معمر 21 عاما انهار خلال التحقيق في الليلة التي سبقت عملية الاعتقال، واعترف عن العملية واكد بان المنفذين سيصلون عبر نفق تم حفره بالقرب من الموقع”- حسب ادعاء الصحيفة .
أما وثائق الشاباك فأكدت أن مصطفى انهار بعد 24 ساعه من التحقيق واعترف في تمام الساعة 8.45″ –على حد قولها .
وأفاد قبل ساعات من وقوع عملية الاختطاف بأنه أرسل قبل أيام من اعتقاله لجمع معلومات استخبارية في منطقة كرم ابو سالم .
وأوضح إن قائد كتائب القسام في رفح محمد أبو شماله طلب منه ذلك وزوده بكاميرة فيديو وبعد الانتهاء من التصوير رجع معمر الى ابو شماله وسلمه الشريط كما جاء في الاجمال الذي قدمه رجال الشاباك لمجريات التحقيق مع معمر .
مصدر كبير في الشاباك قال بان المعلومات الحاسمة التي وردت باعترافات مصطفى معمر جرى نقلها للجيش قبل عملية الاسر ولكن الجيش اصر بعد عملية الاسر بان المعلومات التي تلقاها لم تكن حاسمة ودقيقة بشكل كاف .
وتعد صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين بالجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط المرتقبة هي الأهم في تاريخ صفقات التبادل نظرا لعدد الأسرى المنوي الإفراج عنهم وأهميتهم في قيادة المقاومة إضافة إلى تمكن حماس من وضع ثقب في جدار الرفض القديم للإفراج عن أسرى فلسطين المحتلة سنة 48 .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *